كراء السكن بالمغرب.. أزمة تستدعي قانونا وضبطا عاجلا
هيئة التحرير/محمد ازروال

تشهد مدينة الجديدة، كما غيرها من المدن المغربية، ارتفاعا متزايدا في أسعار الكراء، حيث يصل ثمن شقة عادية أحيانا بين 2000 و3000 درهم، في حين أن الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز 3500 درهم. هذا الفارق الكبير يجعل الأسر أمام عبء ثقيل يصعب تحمله، ويطرح سؤالا عن قدرة المواطن على تأمين باقي حاجياته الأساسية.
الأزمة ليست فقط في الأسعار، بل في غياب تنظيم واضح لسوق الكراء، وانتشار عقود غير رسمية، ما يضع المكتري في موقف هش ويشجع على التهرب الضريبي. إضافة إلى ذلك، توجد العديد من المساكن غير المستغلة، والتي يمكن إدماجها في السوق لتخفيف الضغط وتحسين التوازن بين العرض والطلب.
المشاريع السكنية العمومية تواجه هي الأخرى تحديات كبيرة، إذ تتطلب شروطا مالية وإدارية يصعب على كثير من الأسر تحقيقها. هذا الواقع يزيد من الفجوة بين المواطنين والسكن اللائق، ويجعل الكراء عبئاً يفوق القدرة الشرائية لمعظم الأسر.
الحل يكمن في سن قانون ينظم سوق الكراء، يحدد الأسعار بما يتناسب مع دخل المواطنين، ويضمن مراقبة صارمة للمؤجرين، مع اعتماد آليات لإدماج المساكن غير المستغلة. هذه الإجراءات ستعيد للكراء دوره كحق سكني وليس مجرد عبء اقتصادي على المواطن.



