إقليم الجديدة

النقل المدرسي بجماعة أولاد احسين بين شكاوى الأسر وتوضيحات الجمعية

هيئة التحرير/الجديدة وان

يعيش ملف النقل المدرسي بجماعة أولاد احسين على وقع حالة من الجدل في صفوف عدد من الأسر، بسبب ما تصفه باختلالات في تدبير هذا المرفق الحيوي، خاصة بعد مطالبتها بأداء مساهمات مالية إضافية لضمان استمرارية الخدمة.

وحسب تصريح أحد أولياء أمور التلاميذ المتضررين لموقع الجديدة وان، فإن أزيد من 60 تلميذا تأثروا بشكل مباشر بهذه الإجراءات، بعدما أخبرت الجمعية المشرفة على النقل المدرسي بعض الأسر بعدم توفرها على مصاريف البنزين، ما دفعها إلى فرض مبلغ 100 درهم عن كل تلميذ، دون احتساب وضعية الإخوة.

وأوضح المصدر ذاته أن أسرة من دوار أولاد القاضي تضم أخوين اضطرت إلى أداء 200 درهم، فيما طُلب من تلميذ آخر أداء 120 درهما، معتبرا أن هذه المبالغ فُرضت دون توضيح كاف لكيفية تدبير القطاع، ومشيرا إلى أن الجمعية، حسب تعبيره، لا تحسن تسيير النقل المدرسي.

في المقابل، أكد رئيس جمعية أولاد ميرة، في اتصال هاتفي مع الموقع، أن خدمة النقل المدرسي لم تتوقف، موضحا أن الإشكال المطروح مرتبط بتعرض إحدى الحافلات لأعمال تخريب، همّت تقطيع أغطية الكراسي وإحراقها، ما اضطر الجمعية إلى إخراجها مؤقتا من الخدمة.

وأضاف المتحدث أن الجمعية عملت على ضمان استمرارية النقل، من خلال الاستعانة بحافلة تم تسليمها من طرف جماعة سيدي إسماعيل التابعة للمجلس الإقليمي، غير أن هذا المعطى يطرح تساؤلات، خاصة وأن الحافلة، بحسب المساطر المعمول بها، كان من المفترض أن تُسلَّم إلى جماعة أولاد احسين، لتشرف هذه الأخيرة على تسليمها للجمعية في إطار دفتر التحملات والدعم العمومي.

ويزداد هذا التساؤل مشروعية بالنظر إلى كون الجمعية تزاول نشاطها داخل النفوذ الترابي لجماعة أولاد احسين، وليس بجماعة سيدي إسماعيل، ما يستدعي توضيحا من الجهات المعنية بخصوص مسطرة تسليم الحافلات وشروط الشراكة المعتمدة.

وتؤمن الجمعية حاليًا النقل المدرسي لفائدة تلاميذ دواوير واسمين، أولاد ميرة، الغوالين، أولاد القاضي، والكناويين، ويبلغ عدد التلاميذ المستفيدين من هذه الخدمة حوالي 175 تلميذا، ما يعكس الأهمية الاجتماعية لهذا المرفق، خاصة في الوسط القروي.

وبخصوص المبالغ المالية المفروضة، أوضحت الجمعية أن الأمر مرتبط بغياب الدعم الكافي لتشغيل الحافلة، خصوصا ما يتعلق بمصاريف الوقود والصيانة، مؤكدة أن الاستمرار في تقديم الخدمة دون موارد إضافية بات يشكل ضغطا على إمكانياتها.

وفي انتظار تفاعل باقي المتدخلين، تطالب الأسر المعنية بتوضيح الرؤية بخصوص الدعم والمسؤوليات وآليات التدبير، بما يضمن حق التلاميذ في الاستفادة من النقل المدرسي في ظروف مستقرة ودون أعباء مالية إضافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى