تفريغ ملوثات بالطريق الجهوية بالجرف الأصفر يفاقم تدهور البنية الطرقية ويستفز فعاليات مدنية
هيئة التحرير/محمد ازروال

تتواصل موجة الاستياء في صفوف جمعيات المجتمع المدني بالجرف الأصفر، على خلفية تفريغ مواد سائلة مجهولة مباشرة فوق الطريق الجهوية الرابطة بالمنطقة، في ممارسات تقول الفعاليات إنها تسببت في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية الطرقية، وأضحت تشكل خطرا يوميا على مستعملي هذا الشريان الحيوي.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة من نسخة الشكاية الموجهة إلى باشا مولاي عبد الله، فإن كميات من السوائل تلقى بشكل متكرر على طول المقطع الطرقي، ما أدى إلى تآكل أجزاء واسعة من طبقة الإسفلت وظهور حفر وتشققـات تربك حركة السير، خاصة مع الضغط المتزايد للشاحنات الثقيلة التي تعبر المنطقة.
وتؤكد الجمعيات، وفق ما ورد في الشكاية، أن هذا الوضع يتعارض مع جهود الإصلاح التي شهدها المقطع ذاته خلال السنوات الأخيرة، بعدما عادت مظاهر التدهور للظهور بوتيرة أسرع بفعل هذه الممارسات العشوائية، التي تُحمّل الفعاليات المدنية الجهات المعنية مسؤوليتها الكاملة.
كما نبهت الجمعيات إلى المخاطر التي باتت تهدّد السائقين، بعد تسجيل حوادث مرتبطة بانزلاق المركبات بسبب طبقات الإسفلت المتضررة، معتبرة أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، ويستدعي تدخلا عاجلا لوضع حد لهذه الأضرار التي تطال الملك العمومي وتعرض حياة المواطنين للخطر.
ودعت الهيئات المدنية إلى فتح تحقيق لتحديد الجهات التي تقف وراء عمليات التفريغ، مع تفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل في ما يتعلق بحماية الطرق والمرافق العمومية، إلى جانب إطلاق عملية استعجالية لإصلاح المقطع المتضرر حفاظا على انسيابية التنقل وضماناً للسلامة الطرقية.
وتشدد الفعاليات المدنية على أن الطريق الجهوية بالجرف الأصفر تعد محورا أساسيا للحركة الاقتصادية بالمنطقة، وأن ترك الوضع على حاله سيؤدي إلى المزيد من التدهور وارتفاع كلفة الإصلاح، معتبرة أن حماية البنية التحتية مسؤولية جماعية تستوجب الصرامة والمتابعة.



