
فرحت الجماهير المغربية بكتيبة المدرب الوطني طارق بعد التأهل المستحق إلى المباراة النهائية لبطولة إفريقيا للاعبين المحليين “الشان”، في إنجاز جديد يؤكد قوة المدرسة الكروية الوطنية ونجاعة برامج التكوين، بعدما أبان اللاعبون عن قتاليتهم وروحهم العالية طيلة مجريات المسابقة.
ورغم أن المنتخب الوطني قدّم أداءً متوسطاً نسبياً أمام المنتخب السنغالي الشقيق، إلا أن الظروف التي أحاطت بالمواجهة تجعل من الصعب إصدار حكم نهائي على المستوى العام. فقد خاض “أسود الأطلس” منافسات البطولة متنقلين بين ثلاث بلدان منذ انطلاقتها، وهو ما زاد من منسوب الإرهاق، ناهيك عن تأثير المناخ، ونوعية التغذية، والأجواء الإفريقية التي غالباً ما تُرهق اللاعبين القادمين من شمال القارة.
ومع ذلك، لا يُخفي المتتبعون بعض الملاحظات بخصوص اختيارات المدرب الوطني في المباراة الختامية، خصوصاً وأن الخصم المقبل، منتخب مدغشقر، يُعد من المنتخبات “المغمورة” التي اعتادت أن تُصعّب مأمورية الكبار، بل وتُحدث المفاجآت في أكثر من مناسبة. ما يجعل التعامل مع آخر تسعين دقيقة في البطولة رهيناً بالجدية والمسؤولية، واستحضار روح “التمغربيت” التي تميّز أبناء الوطن.
ويأمل الجمهور المغربي أن يكون تتويج “الشان” بوابة عبور نحو مزيد من النجاحات القارية، وبداية مسار مشرق قبل أشهر قليلة من نهائيات كأس أمم إفريقيا “الكان”، حيث يتطلع المنتخب الوطني إلى كتابة صفحات جديدة من المجد الكروي الإفريقي.



