رياضة

عصفوران بحجر واحد.. الأسود يعودون إلى مربع الكبار إفريقيا ويقتربون من أفضل مركز عالمي في تاريخهم

هيئة التحرير/محمد ازروال

يواصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم ترسيخ حضوره القوي قاريا ودوليا، بعدما نجح في بلوغ دور نصف نهائي كأس أمم إفريقيا لأول مرة منذ نسخة تونس 2004، في إنجاز يعكس المسار التصاعدي الذي تعرفه الكرة الوطنية، ويؤكد عودة “أسود الأطلس” بقوة إلى الواجهة الإفريقية، وذلك عقب تحقيقهم سلسلة من الانتصارات المتتالية خلال البطولة، قدموا خلالها مستويات تقنية وتكتيكية عالية، ميزها الانضباط والفعالية، وهو ما جعل هذا التأهل يحظى بإشادة واسعة داخل الأوساط الرياضية، وبالتوازي مع هذا النجاح القاري، تشير المعطيات التقنية المرتبطة بنظام احتساب نقاط تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى اقتراب المنتخب المغربي من تحقيق قفزة تاريخية في الترتيب العالمي، قد تضعه في المركز الثامن عالميا، وهو أفضل ترتيب في تاريخ الكرة المغربية، وذلك بناء على الارتفاع الملحوظ في رصيد نقاطه نتيجة الفوز في جميع مبارياته ضمن منافسة قارية رسمية، مقابل عدم خوض عدد من منافسيه المباشرين في سلم الترتيب العالمي لأي مباريات دولية خلال الفترة نفسها، ما جعل نقاطهم مستقرة ومنح الأفضلية الحسابية للنخبة الوطنية، في انتظار الإعلان الرسمي المرتقب من “فيفا”، وينظر إلى هذا الإنجاز المزدوج، القاري والعالمي، كحصيلة عمل تراكمي شمل الاستقرار التقني، وحسن تدبير الموارد البشرية، والاعتماد على جيل متمرس من اللاعبين المحترفين، إلى جانب رؤية واضحة ودعم مؤسساتي متواصل، ما يؤكد أن ما يحققه المنتخب المغربي اليوم لم يعد مجرد نتائج ظرفية، بل ثمرة مشروع رياضي طموح يضع الكرة الوطنية بثبات ضمن مصاف الكبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى