أخبار وطنية

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان “المكتب الإقليمي بالجديدة” تدخل على خط واقعة طفل اليوسفية وتعلن نفسها طرفا مدنيا

هيئة التحرير/الجديدة وان

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – المكتب الإقليمي بالجديدة

بيان للرأي العام بشأن واقعة “طفل اليوسفية”

العصبة تنصب نفسها كطرف مدني في الملف، وترفض المساس بحقوق الطفل، وتطالب بضمان شروط المحاكمة العادلة

في جريمة بشعة تهز الضمير الإنساني وتدمي القلوب، تلقت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بإقليم الجديدة، خبر تعرض الطفل (و.ب)، البالغ من العمر أقل من 14 سنة والمنحدر من إقليم اليوسفية، لاعتداء جنسي ارتكب في حقه خلال موسم مولاي عبد الله أمغار يوم الخميس 14 غشت الجاري، جريمة استغل فيها المعتدون هشاشة وضعية الضحية كيتيم الأب، ومعاناة والدته من مرض نفسي، في أبشع صورة لانعدام الضمير وتجرد الجناة من كل القيم الدينية والإنسانية، وذلك بحسب الروايات المتداولة.

وقد تم نقل الضحية بداية إلى المستشفى الإقليمي باليوسفية يوم السبت 16 غشت، حيث خضع للفحص الطبي، قبل تحويله في حالة جسدية ونفسية غاية في الخطورة إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش.

وفي تطور جديد للملف، أحالت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي بالجديدة خمسة أشخاص في حالة اعتقال أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، يوم الخميس 21 غشت الجاري، على خلفية شبهة هتك عرض الطفل القاصر تحت التخدير، وقد جرى توقيف المشتبه فيهم، وهم خليط من راشدين وقاصرين، حيث وُضع الراشدون تحت تدابير الحراسة النظرية، بينما أُخضع القاصرون للمراقبة القضائية، ليتم الاستماع إليهم جميعاً في محاضر قانونية تمهيدية، قبل عرضهم على النيابة العامة التي أحالتهم بدورها على قاضي التحقيق في انتظار أولى جلسات المحاكمة المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، كما تم إخضاع الطفل القاصر لخبرة طبية شرعية، والاستماع إليه بحضور والدته وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.

وأمام هول هذه الجريمة، فإن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – المكتب الاقليمي بالجديدة، تعلن للرأي العام:

1. تدين بأشد وأقسى العبارات هذا الفعل الإجرامي الشنيع، وتعتبره وصمة عار وانتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل وكرامة المجتمع.

2. تطالب السيد وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، بعدم التساهل مع أي طرف متواطئ، او كل من سولت له نفسه المس ببراءة الطفولة.

3. تنصّب العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان نفسها طرفاً مدنياً في هذه القضية، بتنسيق مع المكتب المركزي والمكتب الجهوي لجهة مراكش-آسفي، بما يضمن مؤازرة الضحية قانونياً وحقوقياً، والدفاع عن حقه في الإنصاف والعدالة والكرامة.

4. تحمّل الدولة المغربية مسؤوليتها الكاملة في حماية الأطفال خلال المواسم والتظاهرات الكبرى، عبر وضع خطط وقائية وتشديد المراقبة الأمنية بما يضمن سلامة الناشئة.

5. تؤكد أن حماية الطفولة واجب جماعي يتجاوز التشريعات، ويتطلب تكاثف جهود الأسر، والمدرسة، والمجتمع المدني، والإعلام، والسلطات العمومية، لخلق بيئة آمنة تحمي الأطفال وتصون براءتهم.

6. تلتزم العصبة بمتابعة الملف عن كثب، واستعمال كل الآليات الحقوقية والقانونية المتاحة وطنياً ودولياً لضمان إنصاف الضحية وحماية حقوق الأطفال بشكل عام.

7. تشدد العصبة على ضرورة توفير ضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام قرينة البراءة، بما يحمي حقوق كافة الأطراف الواردة في الملف، مع ضمان حق المواطنات والمواطنين في المعلومة ضمن متابعة مسار هذا الملف.

إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – المكتب الاقليمي بالجديدة، تعتبر أن أي مساس بسلامة الأطفال هو مساس بمستقبل الوطن، وأن الإفلات من العقاب في مثل هذه الجرائم يرقى إلى تواطؤ غير مباشر مع منتهكي الطفولة، إن الطفولة خط أحمر، وحمايتها مسؤولية وطنية وأخلاقية ودينية لا يمكن التهاون بشأنها.

عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – المكتب الإقليمي بالجديدة

حرر في: الخميس 21 غشت 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى