تراجع واضح في أعداد الجالية المغربية الوافدة صيف 2025… عوامل اقتصادية وتنظيمية تؤثر على العطلة الوطنية
هيئة التحرير/محمد ازروال

عرف موسم صيف 2025 انخفاضا ملموسا في عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين اختاروا العودة لقضاء عطلتهم بالمغرب، مقارنة بالسنوات السابقة، ما يثير تساؤلات حول العوامل المؤثرة على هذا التراجع.
تشير بيانات رسمية إلى أن عدد الوافدين من مغاربة العالم خلال شهري يونيو ويوليوز 2025 سجل انخفاضًا تجاوز 18% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023، حيث تأثرت حركة التنقل عبر المطارات والموانئ بشكل واضح.
وتُعزى أسباب هذا التراجع أساسًا إلى الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر السفر الجوية والبحرية، والتي زادت العبء المالي على الأسر المغربية بالخارج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإقامة والخدمات السياحية داخل المغرب، وهو ما دفع العديد إلى إعادة تقييم خيار قضاء العطلة في الوطن.
كما تسجل بعض المواقع السياحية والفندقية فوضى في تنظيم الخدمات وارتفاعًا غير متوازن في الأسعار، إضافة إلى ضعف الرقابة على السوق السياحي خلال فترة الذروة، ما يؤثر على جاذبية الوجهة لدى الزوار المغاربة والأجانب على حد سواء.
في ظل هذه الظروف، أصبح التوجه نحو وجهات بديلة مجاورة مثل إسبانيا والبرتغال وتركيا خيارًا مفضلًا لدى كثير من أفراد الجالية، حيث توفر هذه الدول عروضًا سياحية تنافسية من حيث الجودة والأسعار.
هذا الواقع يؤكد الحاجة الملحة إلى مراجعة السياسات السياحية المرتبطة بالجالية المغربية، والعمل على تحسين جودة الخدمات وتنظيم السوق، بغية الحفاظ على الرابط العائلي والوجداني مع الوطن، ودعم الاقتصاد الوطني الذي يستفيد بشكل كبير من تحويلات واستثمارات الجالية.
يبقى تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية مفضلة للجالية المغربية في الخارج تحديًا يستدعي تكاثف جهود مختلف الفاعلين من سلطات، مهنيين ومنظمات مدنية.



