وضع اجتماعي مقلق.. أزيد من ثلاثة أرباع الأسر المغربية تعتبر معيشتها متدهورة و1% فقط تتمكن من الادخار
هيئة التحرير/محمد ازروال

أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية صادرة بمناسبة تقديم نتائج بحثها الدائم حول الظرفية لدى الأسر خلال الفصل الثاني من سنة 2025، بأن أغلب الأسر المغربية باتت تعيش أوضاعًا اجتماعية صعبة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وغلاء المعيشة.
ووفقا للمصدر ذاته، فإن “76,1% “من الأسر صرّحت بأن مستوى معيشتها تدهور خلال 12 شهرا الماضية، مقابل “18,1%” استقر وضعها، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي لاحظت تحسنًا في ظروفها المعيشية “5,8%” فقط.
كما أوضحت نتائج البحث أن توقعات الأسر حول المستقبل تظل متشائمة، إذ عبرت “50,3%” من الأسر عن تخوفها من تدهور إضافي في ظروف المعيشة خلال السنة المقبلة، في حين لم تتجاوز نسبة الأسر المتفائلة “16,5%”.
المعطى الأكثر دلالة على هشاشة الوضع الاجتماعي يتمثل في مؤشرات الادخار، حيث كشفت المندوبية أن “99% ” من الأسر تعتبر نفسها غير قادرة على الادخار خلال الفصل الحالي، في مقابل “0,9% “فقط من الأسر التي عبّرت عن قدرتها على توفير جزء من دخلها، وهو ما يعكس مستوى الضغط الذي تعانيه معظم الأسر المغربية في تدبير حاجياتها الأساسية.
وفيما يخص تطور أسعار المواد الغذائية، أفادت “96,4%” من الأسر بأن الأسعار عرفت ارتفاعا خلال الشهور الماضية، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي لاحظت استقرارا في الأسعار “2,7%”. أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فتعتقد “أزيد من 55%” أن الأسعار ستواصل منحاها التصاعدي خلال الأشهر المقبلة، ما يعكس استمرار التخوفات من تفاقم كلفة المعيشة.
وبناء على هذه المعطيات، سجل مؤشر ثقة الأسر تراجعا جديدا، ليبلغ أدنى مستوياته منذ بدء هذا البحث، ما يدل على اتساع الهوة بين إمكانيات المواطنين وتكاليف الحياة، ويعكس الحاجة الملحة إلى سياسات اجتماعية واقتصادية عاجلة تواكب تطلعات المواطنين، خاصةً الفئات الهشة والمتوسطة.



