الفرقة الوطنية تنبش في ملف النظافة بالجديدة وسط تدقيق في تسوية الغرامات
هيئة التحرير/الجديدة وان

شرعت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في تحريات معمقة بخصوص ملف تدبير قطاع النظافة بمدينة الجديدة، بعدما توصلت بمعلومات تتعلق بوجود شبهات حول طريقة تدبير بعض المحاضر المرتبطة بتسوية غرامات الشركة المفوض لها تدبير القطاع.
مصادر مطلعة أكدت أن الأبحاث امتدت إلى مراجعة عقود الصفقات وسندات الطلب والتقارير التقنية التي أُنجزت على مدى السنوات الأخيرة، من أجل التحقق من مدى احترام الشركة المفوضة لبنود دفتر التحملات، خاصة في ما يخص حجم المعدات المرصودة، ونظام تحديد المواقع GPS المثبت في أسطول الشاحنات المخصصة لجمع النفايات.
ووفق المعلومات نفسها، فقد تم الاستماع لمسؤولين بالجماعة الحضرية للجديدة وعدد من الأطر التقنية والإدارية الذين أشرفوا على تتبع القطاع ومراقبة عمل الشركة، بهدف جمع كافة التوضيحات المرتبطة بطريقة إنجاز محاضر المعاينة واحتساب الغرامات وتحديد طبيعة المخالفات المسجلة.
ويأتي هذا التدقيق بعد تسجيل تباينات كبيرة في مبالغ الغرامات المحررة، التي قدرت في بعض الفترات بملايين الدراهم، ما يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة لتسويتها، سيما أن تقارير المراقبة الداخلية كشفت عن وجود معدات لم يتم تشغيلها بانتظام رغم أنها مدمجة ضمن لائحة التجهيزات المطلوبة بالعقد.
الفرقة الوطنية ركزت كذلك على ملفات الأداءات المتعلقة ببعض الشركات التي أُوكلت لها مهام الصيانة والهندسة الاستشارية والقياسات، حيث يتم التدقيق في قيمة الفواتير المسجلة وأوجه صرفها، خاصة بعدما بلغت مبالغ مهمة شملت أشغالاً وخدمات تقنية أنجزت داخل وخارج المدار الحضري.
في المقابل، دعت فعاليات محلية وهيئات حقوقية إلى ضرورة كشف الحقائق كاملة بخصوص هذا الملف الذي ظل يشغل بال الرأي العام المحلي منذ سنوات، بالنظر إلى حجم الاعتمادات المالية المخصصة لقطاع النظافة سنويا والتي لا تنعكس دائما على مستوى الخدمات اليومية المقدمة للساكنة.
وتبقى نتائج الأبحاث المرتقبة محط انتظار واسع لمعرفة حقيقة التجاوزات المحتملة وترتيب الجزاءات في حال ثبوت أي إخلالات، حماية للمال العام وضمانا لحسن تدبير المرفق الحيوي الذي يعتبر من بين القطاعات الأكثر حساسية بمدينة الجديدة.



