إقليم الجديدةإقليم سيدي بنور

برلمانيون على حافة السقوط… وعود كاذبة ومشاريع وهمية تغيّر خريطة إقليم الجديدة

الجديدة وان

برلمانيون على حافة السقوط… وعود كاذبة ومشاريع وهمية تغيّر خريطة إقليم الجديدة

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تتجه الأنظار بإقليم الجديدة نحو مجموعة من الوجوه البرلمانية ورؤساء الجماعات الذين فشلوا في ترجمة وعودهم الانتخابية إلى واقع ملموس، وتحولوا إلى مجرّد أصوات داخل قبة البرلمان لا تعكس هموم وتطلعات الساكنة التي منحتهم ثقتها يوماً ما.

في وقت لا تزال فيه مناطق بأكملها تعاني من ضعف البنيات التحتية، وتدني الخدمات الأساسية، وتهميش الفئات الهشة، لا يجد المواطن الجديدي ما يبرّر استمرار نفس الأسماء في المشهد السياسي المحلي، خاصة أن الكثير منهم يزاوجون بين رئاسة الجماعة والعضوية البرلمانية، دون أن يظهر على أرض الواقع أثر ملموس لهذا الجمع بين السلط.

أغلب البرلمانيين الحاليين رفعوا شعارات رنانة خلال الحملات الماضية: تشغيل الشباب، تأهيل المراكز القروية، الاستثمار في التعليم والصحة … لكن سرعان ما تبخرت تلك الوعود، وذهبت أدراج الرياح، تاركة خلفها خيبة أمل لدى من صدقوا يوما أن التغيير ممكن.

بل إن بعضهم، عوض أن يكونوا صوتا لساكنة الإقليم داخل البرلمان، انشغلوا بخدمة مصالحهم الخاصة، وبناء تحالفات ظرفية تؤمن بقاءهم في المشهد، حتى وإن كان ذلك على حساب التنمية المنشودة.

غير أن هذه الانتخابات، حسب المتتبعين، قد تحمل مفاجآت كبيرة، وقد تعيد رسم خريطة تمثيلية جديدة تقلب الطاولة على برلمانيين تعرت شعاراتهم، وامتحنت قدرتهم على الوفاء بالوعود في محك الواقع. ساكنة إقليم الجديدة وسيدي بنور اليوم تملك من الوعي ما يكفي لتمييز من يشتغل فعلا، ومن اعتبر الفوز بمقعد برلماني مجرد وسيلة للعبور إلى عالم النفوذ والامتيازات.

ولعل التجربة تثبت أن الإقليم لم يكن يوماً يفتقر للكفاءات أو الطاقات، بل كان يفتقر للإرادة السياسية الحقيقية. وهناك استثناءات لبرلمانيين نجحوا في نقل قضايا المواطنين إلى قبة البرلمان، ودافعوا عنها بشجاعة ونزاهة، دون أن يتورطوا في صفقات مشبوهة أو مزايدات سياسوية.

المرحلة المقبلة تستوجب غربلة حقيقية، تُقصي الوجوه المستهلكة، وتمنح الفرصة لنخب جديدة تؤمن بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتضع مصلحة الإقليم فوق كل اعتبار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى