رخصة التصوير الرسمية في إقليم سيدي بنور: بين تجاهل القوانين والتجاهل الإداري
الجديدة وان

رخصة التصوير الرسمية في إقليم سيدي بنور: بين تجاهل القوانين والتجاهل الإداري
واجه طاقم جريدة “الجديدة وان” خلال مواكبة إعلامية بجماعة الوليدية صعوبة غير متوقعة تتعلق برفض رخصة التصوير الصادرة عن المركز السينمائي المغربي، وهي الرخصة الرسمية المعترف بها قانونًا من طرف الدولة. المثير في الأمر أن قائد المنطقة، الذي طلب الرخصة، أخبر الطاقم بأن عمالة إقليم سيدي بنور لا تعترف بها، ما يثير العديد من التساؤلات حول مدى احترام القوانين الوطنية في بعض المناطق.
الرخصة التي رفضت، هي رخصة رسمية صادرة عن المركز السينمائي المغربي، وهو مؤسسة عمومية مرخصة من قبل الدولة وتخضع لرقابة وزارة الثقافة والشباب والتواصل. هذه الرخصة تمنح الحق لأي إعلامي أو مخرج أو صحفي في تصوير مواد إعلامية أو سينمائية في أي مكان داخل المملكة، ما دامت هذه الأعمال تتوافق مع القوانين المعمول بها.
وفيما يخص موقف السلطات المحلية، يلاحظ طاقم “الجديدة وان” أن هذا الرفض جاء في وقت كان من المفترض فيه أن تُحترم حقوق الصحفيين في ممارسة عملهم بحرية ودون أي معوقات. حيث إن هذا التصرف من قائد المنطقة يعكس غياب الفهم الكامل للوضع القانوني لرخص التصوير، بل إن بعض المتابعين اعتبروا ذلك تعديًا على الحقوق المهنية للإعلاميين.
من جانب آخر، يوجه طاقم الجريدة رسالة إلى جميع الزملاء الصحفيين في إقليم سيدي بنور، مفادها أن رخصة التصوير الرسمية في هذا الإقليم قد لا تكون ذات قيمة في مواجهة السلطات المحلية. حيث يُفضل في هذه الحالات التفكير في الحصول على رخصة بناء أو تصحيح إمضاء قد تلقى قبولًا أكبر من السلطات المحلية.
ولم يقتصر الأمر على هذا الحد، فقد قرر الطاقم التوجه إلى عمالة إقليم سيدي بنور لطلب توضيحات رسمية بشأن الموقف، إلا أن المفاجأة كانت بعدم استقبال أي مسؤول أو تقديم أي توضيحات حول هذا الموضوع. الأمر الذي يثير القلق بشأن طريقة تعامل السلطات مع قضايا الإعلاميين في المنطقة.
وفي هذا السياق، يطرح العديد من المتابعين سؤالًا مشروعًا: هل هناك غياب للوعي لدى بعض المسؤولين المحليين بالقوانين المعمول بها؟ وهل يعكس هذا الموقف إشكالية أوسع تتعلق بتعامل الإدارات المحلية مع القوانين في ظل غياب آليات التفاعل السلس مع حقوق الإعلاميين؟
تبقى القضية مفتوحة للمتابعة، في انتظار موقف رسمي من السلطات المحلية في سيدي بنور. ما يطالب به الطاقم هو احترام الحقوق المكفولة قانونًا للإعلاميين، وتوفير بيئة مناسبة للعمل الإعلامي في ظل احترام القوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة.
يعد هذا الموقف نقطة ضعف في تفاعل بعض المسؤولين مع النظام الإداري الوطني، ويستدعي تدخل الجهات المعنية لتوضيح الموقف بشكل رسمي وحل الإشكال القائم.


