تعيش ساكنة جماعة الوليدية، وخاصة سكان حي الظلمة، معاناة حقيقية جراء غياب العديد من المشاريع التنموية التي كان من المفترض أن تحسن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي. في تقرير خاص أعدته جريدة “الجديدة وان”، تطرح الساكنة العديد من الأسئلة حول مصير المشاريع الكبرى، وعلى رأسها مشاريع الملكية، التي لم ترى النور بشكل ملموس.
معاناة الساكنة: أهم المشاكل التي يعاني منها المواطنون في الوليدية تتمثل في غياب الحلول للمشاكل الأساسية مثل توفير الماء الصالح للشرب. سكان حي الظلمة، الذي يعتبر من الأحياء الشعبية في المنطقة، يعانون في صمت من هذه الأزمة التي تأثر على حياتهم اليومية. ورغم المناشدات المتكررة من طرف المواطنين، لا يبدو أن هناك أي تحرك من قبل الجهات المسؤولة لتلبية هذه المطالب الأساسية.
مشروع سوق القرب: تساؤلات أخرى تطرح حول فشل مشروع سوق القرب الذي كان من المفترض أن يكون نموذجياً في تحسين أوضاع الباعة والمستهلكين في المنطقة. فشل المشروع في تحقيق الأهداف المرجوة أثار علامات استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء ذلك، مما يفتح المجال للتساؤل حول جدوى المشاريع التي يتم تدشينها دون متابعة أو تقييم فعال.
التطهير السائل: أما بالنسبة لمشروع التطهير السائل، الذي كان من المفترض أن يحل مشكلة تلوث البيئة وتوفير بيئة صحية للمواطنين، فقد توقفت الشركة المكلفة بأشغال هذا المشروع بشكل مفاجئ، دون توضيح الأسباب. مما يثير القلق حول مستقبل هذا المشروع الحيوي ويجعل سكان المنطقة يطرحون العديد من الأسئلة حول مصير استثمارات ضخمة كانت موجهة لتحسين ظروفهم.
المشاريع الملكية: الحديث عن مشاريع الملكية في الوليدية يطرح بدوره تساؤلات كبيرة، إذ رغم أن الملك محمد السادس نصره الله قد دشن عدة مشاريع تنموية في المنطقة، إلا أن مصير هذه المشاريع يظل غامضاً، خاصة مع غياب المتابعة الفعالة لهذه المشاريع بعد تدشينها. مما يدعو للتساؤل: لماذا لم تتوزع هذه المشاريع بشكل عادل على جميع الجماعات؟ لماذا تم إقصاء الوليدية من بعض هذه المشاريع رغم أهميتها؟
الربط بين المسؤولية والمحاسبة: اليوم، في ظل غياب الشفافية والمتابعة الحقيقية لهذه المشاريع، يبقى السؤال الأهم هو: ما هي أسباب الفشل؟ ولماذا تظل جماعة الوليدية رهينة لعدة مشاكل من دون حلول جذرية؟ إن غياب المسؤولية والمحاسبة في التعامل مع هذه المشاريع قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الإحباط الذي يشعر به المواطنون. المسؤولية تتطلب محاسبة حقيقية، والوقت قد حان لكي تتدخل الجهات المعنية لإعطاء إجابات واضحة حول مصير المشاريع الملكية وغيرها من المشاريع التنموية في جماعة الوليدية.
ختاماً: إن فشل هذه المشاريع يكشف عن غياب التنسيق بين مختلف الجهات المعنية في المنطقة. ولأن المواطن هو المتضرر الأول من هذا الوضع، فإن الحل يكمن في ربط المسؤولية بالمحاسبة، والضغط على الجهات المسؤولة لتحقيق التغيير الذي طال انتظاره ييتبع .



