إقليم الجديدةرياضة

اعتداء خط..ير على الصحافيين خلال مباراة الدفاع الحسني الجديدي والنادي المكناسي

الجديدة وان

 

شهدت المباراة التي جمعت بين الدفاع الحسني الجديدي والنادي المكناسي واقعة خطيرة تمثلت في اعتداء جسدي على الصحافيين والمصورين المهنيين الذين كانوا يؤدون مهامهم في تغطية اللقاء. الحادث، الذي وقع يوم أمس، أسفر عن إصابة الصحفي هشام شرق، مدير موقع “آش واقع”, ما استدعى نقله إلى مستشفى محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاج، بالإضافة إلى اعتداء آخر طال المصور الصحفي سفيان النجاح، الذي تعرض لسلب هاتفه النقال من قبل مساعد مدرب الفريق المكناسي.

وفقًا لشهود عيان وتسجيلات مصورة، كان محسن الربجة، لاعب النادي المكناسي، من بين المتورطين في الاعتداء على الصحافيين، حيث وثقت الكاميرات الواقعة بوضوح. الاعتداء لم يكن حادثا فرديا، بل جاء في سياق تصاعد العنف تجاه الصحافيين داخل الملاعب الوطنية، وهو ما يثير تساؤلات حول الإجراءات المتخذة لحماية المهنيين خلال تغطيتهم للأنشطة الرياضية.

تكرار مثل هذه الحوادث يعكس قصورا في التدابير الأمنية وعدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المعتدين، رغم أن الصحافة الرياضية تلعب دورا محوريا في تسليط الضوء على الرياضة الوطنية وتعزيز قيم الروح الرياضية. هذا الوضع يستوجب تدخلا عاجلا من العصبة الوطنية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لضمان احترام الصحافيين أثناء تأدية مهامهم، مع فرض عقوبات على كل من يعتدي على رجال الإعلام.

أمام هذا التصعيد، أصدرت عدة هيئات بيانات استنكار، داعية إلى فتح تحقيق عاجل ومعاقبة المتورطين في الاعتداءات. كما جددت مطالبها بتوفير إجراءات حمائية داخل الملاعب، من خلال تخصيص مناطق آمنة للصحافيين، وتعزيز الرقابة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

الاعتداء الذي تعرض له الزميل هشام شرق وزملاؤه يفرض نقاشا جادا حول ظروف عمل الصحافيين الرياضيين في المغرب، وضرورة تعزيز التشريعات التي تضمن حمايتهم. الصحافة ليست عدوا للرياضيين، بل هي شريك أساسي في النهوض بالقطاع، وأي استهداف لها يضر بصورة الرياضة الوطنية.

وفي انتظار القرارات التي ستتخذها الجهات المختصة، يبقى السؤال مطروحًا: إلى متى سيظل الصحافيون في الملاعب عرضة للعنف دون محاسبة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى