قانون الحق في الحصول على المعلومات : سبع سنوات من التعثر والجمود الإداري

رغم أن الدستور المغربي لسنة 2011 أقر في فصله 27 بحق المواطنين في الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها الإدارات والمؤسسات العمومية الا أن تفعيل هذا الحق ظل متعثرا فقد صدر القانون رقم 31.13 في 22 فبراير 2018 وكان يفترض أن يدخل حيز التنفيذ في 12 مارس 2020 غير أن تطبيقه على أرض الواقع لا يزال بعيد المنال.
بعد مرور أكثر من سبع سنوات يواجه المواطنون والصحفيون صعوبات كبيرة في الولوج إلى المعلومات إما بسبب غياب الموظفين المكلفين بهذه المهمة في العديد من الإدارات أو لعدم إلمام المسؤولين بمقتضيات القانون أو بسبب تعمد بعض الجهات حجب المعلومات والتلكؤ في تنفيذ مقتضياته.
ورغم المراسلات التي وجهتها وزارة الداخلية للولاة والعمال لحثهم على تعيين موظفين مختصين بتلقي طلبات المعلومات إلا أن الاستجابة ظلت محدودة مما يعكس غياب الإرادة الحقيقية لتنزيل هذا القانون على أرض الواقع.
الحكم الصادر بتاريخ 24 يوليوز 2024 والذي ألزم الإدارات بالرد على طلبات الحصول على المعلومات يعد خطوة إيجابية لكنه يظل غير كاف في ظل غياب آليات رقابية صارمة لضمان احترام هذا الحق فإلى متى سيظل القانون 31.13 مجرد نص نظري بعيدا عن التطبيق الفعلي؟



