سلاح أبيض داخل مؤسسة تعليمية بأزمور… من يحمي التلاميذ حين يتحول الفضاء التربوي إلى نقطة خطر؟
هيئة التحرير/محمد ازروال

في واقعة تعيد النقاش إلى نقطة الصفر حول أمن الفضاءات التربوية، شهدت الثانوية الإعدادية مولاي بوشعيب بمدينة أزمور، زوال الثلاثاء 31 مارس، حادث اعتداء خطير تعرض خلاله تلميذ لهجوم بواسطة السلاح الأبيض داخل المؤسسة، ما خلف إصابات متفاوتة الخطورة استدعت نقله لتلقي الإسعافات الضرورية، وسط حالة هلع غير مسبوقة في صفوف التلاميذ والأطر التربوية التي وجدت نفسها أمام مشهد صادم داخل فضاء يفترض فيه الحماية والانضباط، المعطيات الأولية تشير إلى أن الحادث ما تزال تحيط به ظروف غامضة، غير أن شريط فيديو متداول يوثق، بحسب مصادر الجريدة، لحظة فرار شخصين يشتبه في تورطهما، وهما يحملان أسلحة بيضاء مباشرة بعد الواقعة، في مشهد يثير أكثر من تساؤل: كيف تمكن المشتبه فيهما من الولوج إلى المؤسسة؟ وأين كانت آليات المراقبة؟ وهل يتعلق الأمر بخلل ظرفي أم بفراغ أمني متكرر داخل محيط المؤسسات التعليمية؟ بالموازاة مع ذلك، حلت عناصر الأمن بعين المكان وباشرت تحقيقاتها لتحديد هوية المتورطين وكشف ملابسات الحادث، في وقت يتجدد فيه الجدل حول تصاعد مظاهر العنف المدرسي بين مؤسسات يفترض أن تربي على القيم لا أن تتحول إلى فضاءات للخطر، وبين دعوات لتعزيز الحراسة والتأطير التربوي واليقظة داخل المؤسسات ومحيطها، خاصة حين تتحول دقائق من الفوضى إلى تهديد مباشر لأرواح التلاميذ، فهل تتحرك الجهات المعنية نحو إجراءات ملموسة أم سيظل النقاش حبيس البيانات بعد كل حادث؟ الباب يبقى مفتوحا أمام الجهات المختصة لتقديم توضيحات تطمئن الرأي العام التربوي.



