
شهدت جامعة ابن زهر بأكادير، يوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، مراسيم تنصيب الأستاذ نبيل حمينة رئيساً جديداً للجامعة، في حفل رسمي ترأسه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، بحضور والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، ورئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي، إلى جانب شخصيات أكاديمية وإدارية وفعاليات جامعية.
ويأتي هذا التعيين في سياق مرحلة جديدة من مسار جامعة ابن زهر، التي تُعدّ أكبر جامعة في المغرب من حيث الامتداد الجغرافي، إذ تغطي نحو 55 في المائة من التراب الوطني، مما يجعل من قيادتها مسؤولية استراتيجية تتجاوز الإطار الأكاديمي إلى المساهمة في التنمية الجهوية والاقتصادية والاجتماعية.
الأستاذ نبيل حمينة يُعتبر من الأسماء الأكاديمية البارزة في المشهد الجامعي الوطني، حيث راكم تجربة مهمة في تسيير مؤسسات التعليم العالي، من خلال تقلده سابقاً مهام رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، ومديراً لـ المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة، وهو ما يمنحه خبرة عملية في تدبير شؤون الجامعة وتطوير حكامتها.
وقد أكد الوزير عز الدين الميداوي، في كلمة بالمناسبة، على أهمية مواصلة تنزيل الإصلاحات المهيكلة لمنظومة التعليم العالي، داعياً إلى جعل جامعة ابن زهر نموذجاً في الحكامة الجيدة والابتكار في التكوين والبحث العلمي، انسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية للرؤية الوطنية 2035.
من جهته، عبّر الرئيس الجديد نبيل حمينة عن اعتزازه بالثقة المولوية التي حظي بها، مؤكداً عزمه على العمل من أجل تعزيز مكانة جامعة ابن زهر ضمن المشهد الجامعي المغربي والإفريقي، من خلال تجويد التكوينات، وتحفيز البحث العلمي التطبيقي، وتقوية شراكات التعاون الجهوي والدولي.
غير أن الطريق أمام الرئيس الجديد لن يكون مفروشاً بالورود، بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجه الجامعة، من قبيل تدبير الموارد البشرية، وتحسين البنيات التحتية الجامعية، ومحاربة الهدر الدراسي، والرفع من جودة التكوين والبحث، فضلاً عن تفعيل مبادئ الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة.
ويُجمع مراقبون على أن جامعة ابن زهر، بما تمتلكه من حجم بشري ومجالي، تحتاج إلى رؤية استراتيجية واضحة وإلى مقاربة تشاركية تُعيد الثقة داخل الوسط الجامعي، وتجعلها رافعة حقيقية للتنمية الترابية بجهة سوس ماسة والمناطق الجنوبية للمملكة.
وفي انتظار الخطوات الأولى للرئيس الجديد، يبقى السؤال المطروح بإلحاح داخل الأوساط الجامعية:
هل ستعرف جامعة ابن زهر نقلة نوعية في الحكامة والتدبير؟
أم أن الواقع الجامعي سيستمر على حاله دون تغيير جوهري يُذكر؟



