
شهدت مدينة الجديدة، اليوم، احتجاجات شعبية جابت عدداً من الشوارع، رفعت خلالها شعارات تطالب بالعدالة الاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية.
وخلال هذه الاحتجاجات، تعرض أحد المراسلين الصحفيين لمحاولة اعتقال من طرف عناصر أمنية، وهو بصدد تأدية مهامه المهنية في تغطية الأحداث ميدانياً. الحادثة أثارت موجة من الاستنكار في صفوف المتظاهرين، الذين اعتبروا أن التضييق على الصحافة يمثل شكلاً من أشكال القمع ومحاولة إسكات الأصوات الناقلة للوقائع.
ويأتي هذا التطور في سياق جدل متصاعد حول حرية التعبير وحق الصحفيين في ممارسة عملهم دون مضايقات، خاصة في بلد يؤكد دستورُه على ضمان حرية الصحافة ومنع أي رقابة مسبقة.
الواقعة تفتح الباب من جديد أمام أسئلة جوهرية حول حدود الممارسة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات، ومدى احترام حرية الصحافة كحق كوني معترف به دولياً.
ولم يتعرض المراسل في نهاية المطاف للاعتقال، بفضل التدخل القوي لزملائه الذين احتجوا بشدة مؤكدين على كونه مراسلاً صحفياً يمارس مهامه المهنية، وهو ما حال دون المساس بحريته. غير أن الحادثة تظل دليلاً صارخاً على حجم المخاطر التي تحيط بالعمل الصحفي في المغرب، وعلى الحاجة الملحة إلى احترام حرية الصحافة وصون كرامة الصحفيين.



