حي الميلحة بالجديدة.. الأسلحة البيضاء والشغب يحولان المنطقة إلى بؤرة سوداء
هيئة التحرير الجديدة وان

تحولت بعض الأزقة المجاورة لحمام شروق بحي الميلحة بمدينة الجديدة إلى مصدر رعب متواصل للساكنة، بسبب استفحال ظاهرة حمل الأسلحة البيضاء وافتعال الشغب من طرف بعض المنحرفين. وضعية مقلقة باتت تهدد بشكل مباشر أمن السكان وممتلكاتهم، وتحوّل الحي إلى ما يشبه “النقطة السوداء” التي تستدعي تدخلاً أمنياً عاجلاً.
السكان يؤكدون أن مجموعات من المراهقين والشباب باتوا يظهرون بشكل متكرر ليلاً وهم يحملون سكاكين كبيرة الحجم، مرددين عبارات نابية ومستفزة، قبل أن يعمدوا إلى تخريب سيارات مركونة والاعتداء اللفظي على المارة. آخر هذه الحوادث سجلت حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، حين أثار شخص مسلح بسكين حالة من الذعر في الحي، مهدداً سلامة المواطنين ومحدثاً فوضى عارمة.
الساكنة تعتبر أن غياب الدوريات الأمنية المنتظمة بالمنطقة شجع على تفاقم هذه السلوكيات الإجرامية، حيث لم تعد مظاهر حمل الأسلحة البيضاء حالات معزولة، بل تحولت إلى مشهد شبه يومي يزرع الخوف ويقوض الشعور بالأمن. وهو ما جعل الأسر تعيش حالة من الترقب والقلق الدائمين على سلامتها الجسدية وممتلكاتها.
ويطالب السكان، في تصريحات متطابقة، السلطات الأمنية بتكثيف الحملات التمشيطية والدوريات المستمرة ليلاً ونهاراً، مع الضرب بيد من حديد على كل من يعبث بالأمن العام، من خلال حجز الأسلحة البيضاء وتقديم المتورطين للعدالة. كما شددوا على ضرورة إرساء مراقبة مستمرة بمداخل الحي ونصب كمائن للمشبوهين.
كما يناشد المتضررون المجلس البلدي بتوفير الإنارة العمومية في النقاط الأكثر عرضة للشغب، معتبرين أن الحل الأمني يجب أن يوازيه عمل وقائي يقطع الطريق أمام الممارسات المنحرفة، ويوفر للسكان إحساساً دائماً بالطمأنينة.
استمرار هذه الأوضاع ينذر بمخاطر جدية على أمن وسلامة المواطنين، خاصة مع تفشي ظاهرة حمل السكاكين في الشارع العام. وهو ما يستدعي تحركاً عاجلاً من السلطات الأمنية عبر خطة ميدانية صارمة، تشمل تكثيف الدوريات وتوسيع نطاق التدخلات، حتى يعود الهدوء والاستقرار إلى حي الملحة وتستعيد الساكنة حقها الطبيعي في الأمن والسكينة.



