افتتاحية: “لوموند”.. حين تتحول الصحافة إلى أداة لتصفية الحسابات مع المغرب
هيئة التحرير/مريم الحمياني

مرة أخرى، تختار جريدة لوموند الفرنسية الانزلاق إلى مستنقع الإساءة المتعمدة للمغرب ومؤسساته، بنشرها تحقيقاً مليئاً بالتلفيقات والمغالطات حول صحة جلالة الملك محمد السادس وعلاقته بممارسة السلطة. وهو انزلاق لا يمكن قراءته إلا كجزء من حملة إعلامية ممنهجة تستهدف ثوابت المملكة ومكانتها الدولية.
ما نشرته لوموند لا يمت بصلة إلى الصحافة المهنية القائمة على التحري والموضوعية، بل يعكس انحيازاً فجّاً وأجندة مسبقة لتشويه صورة المغرب، متجاهلة أن المؤسسة الملكية كانت على الدوام نموذجاً في الشفافية والتواصل مع الرأي العام بشأن وضع جلالة الملك، ومستمرة في قيادة إصلاحات دستورية وتنموية جعلت المغرب استثناءً مشهوداً في محيطه الإقليمي.
الصحيفة الفرنسية، التي تدّعي الدفاع عن حرية التعبير، أغفلت عمداً أن المغرب رسّخ دستوراً متقدماً منذ 2011، وعزز فضاءً سياسياً تعددياً وإعلاماً متنوعاً، في وقت تعيش فيه دول كثيرة على وقع الانغلاق والرقابة. فكيف تسمح لنفسها أن تُنكر واقعاً يراه العالم بأسره؟
إن محاولات التشكيك في استقرار المغرب أو في العلاقة المتينة بين الملك وشعبه، لن تزيد إلا في تقوية هذا الارتباط العميق المبني على الشرعية التاريخية والتلاحم الوطني. فالمغرب، بثوابته الراسخة ومؤسساته الصلبة، ماضٍ في مساره الإصلاحي والنهضوي، غير مكترث بمحاولات بائسة لتشويش إعلامي لا يخدم الحقيقة ولا القيم الصحفية.
لقد آن الأوان أن تعي لوموند وغيرها من المنابر التي تستسهل الإساءة، أن المغرب ليس ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات أو تصريف الأحكام المسبقة. فهذا البلد، بتاريخه وقيادته وإرادة شعبه، أقوى من أن تنال منه مقالات كتبت بحبر التحامل والتضليل.



