أخبار وطنية

أسعار ‘الدوارة’ تشتعل في الأسواق المغربية مع اقتراب عيد الأضحى

عبد المالك اجريري

 تشهد الأسواق المغربية مع اقتراب عيد الأضحى ارتفاعا غير مسبوق في أحشاء المواشي، المعروفة بـين عموم المواطنين المغاربة ب”الدوارة”، في ظاهرة أثارت موجة من الجدل والاستياء عند المغاربة.

 فقد وقفت ” الجديدة وان” في جولة لها بمحلات الجزارة بزاوية سيدي اسماعيل- إقليم الجديدة على أن سعر “دوارة البقر” في بعض المحلات بدأ من 2500 درهم، بينما “دوارة الغنم” يبدأ سعرها من 500 درهما، الشيء الذي اعتبر سابقة في تاريخ الأسعار المرتبطة بهذه المادة خلال فترة عيد الأضحى.

تحول في العادات الاستهلاكية عند المغاربة

يتزامن هذا الغلاء مع تحولات ملحوظة في نمط استهلاك الأسر المغربية، فبعد الرسالة الملكية، التي دعت إلى ترشيد الإنفاق والمحافظة على القطيع الوطني، قرر بعض المواطنين المغاربة البحث عن بديل آخر قصد الاحتفال بعيد الأضحى من دون ذبح الأضحية، مكتفية بشراء “الدوارة” للحفاظ على رمزية هذه المناسبة وما لها من قدسية عند الأسر المغربية.

غياب آلية الرقابة

في غياب واضح لآليات المراقبة الصارمة للأسعار وطرق تسويق “الدوارة”، سمح لبعض التجار باستغلال الفرصة لتحقيق أرباح مضاعفة، ما أدى إلى حالة من الاحتقان وسط المستهلكين. واعتبر كثيرون أن ما يحدث هو شكل من أشكال “الاحتكار الموسمي” الذي يتكرر في كل مناسبة دينية، في ظل ضعف الرقابة وغياب إجراءات حازمة لضبط سوق اللحوم.

احتجاج رقمي ودعوات للتدخل

 عبر العديد من المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من الارتفاع غير المبرر في الأسعار، مطالبين بتدخل السلطات لحماية المستهلك، وضمان التوازن بين العرض والطلب، خاصة في مناسبة دينية يفترض أن تطبعها أجواء الرحمة والتضامن لا الاستغلال والابتزاز الاقتصادي.

بأي حال عدت يا عيد؟ 

بين غلاء الأسعار، وضغط الجيوب، وتبدل العادات، يجد كثير من المغاربة أنفسهم أمام عيد أضحى بطعم مختلف، وسط من قرر عدم ذبح الأضحية، ومن اختار الاكتفاء بشراء “الدوارة” كحل مؤقت، حيث يبقى القاسم المشترك بينهما هو الحاجة الملحة لتدخل عاجل يعيد التوازن إلى السوق المغربي، ويحمي المواطنين المغاربة من الاستغلال الجارف في كل مناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى