
أولاد احسين على صفيح ساخن: دعوات للتغيير وتطهير المشهد السياسي
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يعيش مشهد جماعة أولاد احسين مرحلة حاسمة في تاريخها السياسي. الوجوه التي هيمنت على المشهد المحلي لسنوات بدأت تفقد مصداقيتها، حيث لم تتمكن من تحقيق الوعود التي تم إطلاقها في السابق. الفساد المستشري والإخفاقات المتتالية جعلت الساكنة تشعر بالإحباط، مما دفع العديد منهم إلى المطالبة بتغيير حقيقي على الأرض، بدلاً من الاكتفاء بالشعارات التي لم تجد نفعاً.
السؤال المطروح اليوم هو: هل ستتمكن جماعة أولاد احسين من التخلص من الدوائر المغلقة التي حكمت مصيرها طوال السنوات الماضية؟ ومع تزايد الدعوات لتجديد الوجوه السياسية، يترقب المواطنون دخول كفاءات جديدة قادرة على معالجة مشاكلهم الحقيقية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتنمية المحلية وتحسين الخدمات الأساسية. لكن التغيير لا يتوقف عند تغيير الأسماء، بل يتطلب إعادة التفكير في السياسات المتبعة.
في هذا السياق، يُلاحظ أن بعض الوجوه التي كانت تعد نفسها للأبد أصبحت اليوم عاجزة عن تقديم حلول عملية لتحديات الجماعة. ومع اقتراب الانتخابات، يكثر الحديث عن ضرورة تطهير المشهد السياسي المحلي من الأشخاص الذين فشلوا في الوفاء بتعهداتهم، وسط مطالب بتقديم وجوه جديدة تحمل رؤى مختلفة قادرة على معالجة الملفات العالقة.
يبقى التحدي الأكبر بأولاد احسين هو إحداث نقلة نوعية في التفكير السياسي المحلي. المواطنون يترقبون تغييرات حقيقية، ويأملون في قيادات جديدة قادرة على تحسين حياتهم اليومية، بعيداً عن الوعود الفارغة. هل سيحدث التغيير المطلوب، أم أن نفس الوجوه ستظل تهيمن على المشهد السياسي، في مشهد مكرر يعيد إنتاج نفس المشاكل؟



