عالم القرى بإقليم الجديدة تحت رحمة عامل الإقليم: فشل التدبير وغياب التنمية.

تعيش الجماعات القروية التابعة لإقليم الجديدة وضعا صعبا بسبب التهميش وغياب التنمية، في ظل فشل عدد من البرلمانيين ورؤساء الجماعات في تحسين أوضاع ساكنتها. ورغم وعود الإصلاح، لا تزال العديد من الدواوير تعاني من ضعف البنية التحتية، حيث يفتقر بعضها إلى الكهرباء، بينما تعاني أخرى من تدهور شبكة النقل والمسالك الطرقية، مما يزيد من عزلة الساكنة ويعيق فرصها في التنمية.
من بين أبرز المشاكل التي تواجه سكان الجماعات القروية ضعف شبكات الطرق، حيث تعاني المسالك الرابطة بين القرى والمراكز الحضرية من تآكل مستمر دون صيانة أو إصلاح، مما يعوق حركة المواطنين ، ويؤثر سلبا على الأنشطة الاقتصادية اليومية.
إلى جانب ذلك، يواجه السكان مشاكل في الربط بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب، حيث لا تزال العديد من المناطق تعاني من الانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي أو غياب الربط بشكل كامل. كما أن البنية التحتية للخدمات الصحية والتعليمية متدهورة، حيث تفتقر المدارس إلى التجهيزات الأساسية، فيما يعاني المستوصف القروي من نقص حاد في الأطر الطبية والمعدات.
بعد تعاقب عدد من العمال الذين ركزوا جهودهم على تنمية المراكز الحضرية على حساب القرى، تتجه الأنظار اليوم نحو العامل الجديد لإقليم الجديدة، امحمد العطفاوي، الذي يواجه تحديا كبيرا في النهوض بالجماعات القروية. أن يكون هذا التغيير الإداري نقطة تحول في التعاطي مع قضايا التنمية، عبر اتخاذ قرارات حاسمة لحلحلة مشاكل البنية التحتية وفك العزلة عن المناطق المهمشة.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن على عامل الإقليم وضع استراتيجية تنموية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة في القرى، من خلال تعزيز الاستثمارات في القطاعات الأساسية، وضمان توزيع عادل للموارد بين الجماعات الحضرية والقروية.
يبقى السؤال المطروح: هل سيعمل عامل إقليم الجديدة الجديد على إحداث قطيعة مع سياسات التهميش السابقة؟ أم ستظل القرى غارقة في دوامة الإهمال؟ الإجابة عن هذا السؤال تتوقف على الإجراءات التي سيتخذها المسؤول الأول في الإقليم، ومدى استعداده للاستماع إلى معاناة الساكنة والتجاوب مع مطالبهم المشروعة.
في انتظار ذلك، يبقى العالم القروي في إقليم الجديدة تحت رحمة الزمن، متطلعًا إلى تنمية حقيقية تخرجه من دائرة الإهمال، وتعيد إليه الأمل في مستقبل أفضل.



