المواطن عالق بين النقد والدفع الإلكتروني .. التجار يتجاهلون TPE والمراقبة غائبة
هيئة التحرير/محمد ازروال

في ظل استمرار ندرة السيولة النقدية في نهاية كل شهر وعطل نهاية الأسبوع في البنوك، يجد المواطن المغربي نفسه مضطرا للتعامل مع واقع مؤلم ،أجهزة الأداء بالبطاقة البنكية (TPE) موجودة لدى العديد من التجار والمطاعم، لكنها لا تستعمل. هذا التجاهل يضع الزبون أمام معضلة حقيقية في شراء أبسط حاجياته اليومية، من مواد غذائية إلى ملابس وخدمات أساسية.
مصادر اقتصادية تشير إلى أن امتناع بعض المهنيين عن استخدام TPE يعود في كثير من الأحيان إلى خوفهم من الضرائب والتبليغ المالي، إضافة إلى نقص التكوين حول تشغيل الأجهزة، وهو ما يجعل هذا الخيار الرقمي حبيس الأدراج رغم توفره. هذه الممارسة تمثل إخلالا بحقوق المستهلك وتشكل عائقا أمام جهود الدولة لتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي.
في هذا السياق، يدعو خبراء اقتصاديون إلى مراقبة صارمة للمحلات والمطاعم التي تمتلك أجهزة TPE لكنها لا تفعلها، وضرورة تفعيل لجان المراقبة الاقتصادية لضمان احترام القوانين وحماية المستهلك. كما يشددون على أهمية حملات تحسيسية وتكوينية للتجار الصغار لتبديد مخاوفهم من الرقمنة والالتزامات الضريبية، مع وضع إجراءات واضحة لمن يرفض الالتزام.
عدم الالتزام بتفعيل الأداء الإلكتروني يضر بالاقتصاد الوطني، ويعطل مساعي الدولة لمحاربة الاقتصاد الموازي وتعزيز الشفافية المالية، ويكرس هيمنة بعض التجار على السوق على حساب حقوق المواطنين. إن العمل على معالجة هذا الخلل أصبح ضرورة ملحة لضمان تجربة شرائية سلسة وعادلة لكل المغاربة، ولتحقيق الانتقال الرقمي الذي يطمح إليه المغرب.



