إقليم الجديدة

تجزئة ينشقرون بأولاد احسين… مشروع خارج القانون ووعود كاذبة في حق الجالية المغربية

الجديدة وان/هيئة التحرير

تحوّلت تجزئة ينشقرون، الواقعة بجماعة أولاد احسين، إلى عنوان صارخ للاختلالات الخطيرة في مجال التعمير، بعدما اقتنى عدد كبير من المواطنين، من بينهم أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، شققاً تجاوز ثمنها 40 مليون سنتيم، على أساس وعود لم يكن لها أي أثر في الواقع. فقد تم تسويق المشروع بتصميم يضم مؤسسات تعليمية، ومتاجر، ومرافق عمومية، غير أن هذه الوعود بقيت مجرد سراب لأزيد من عشر سنوات.

الواقع يكشف أن التجزئة أُنجزت خارج الإطار القانوني، وفي غياب شروط التهيئة الأساسية، حيث لا أثر للمؤسسات التعليمية المعلن عنها، ولا للمحلات التجارية، ولا لبنية تحتية تحترم الحد الأدنى من المعايير. وهو ما جعل الساكنة تعيش عزلة حقيقية وتهميشاً واضحاً، في تناقض صارخ مع ما تم الترويج له عند البيع.

الأخطر من ذلك هو أن المتضررين، خصوصاً من الجالية المغربية بالخارج، وجدوا أنفسهم ضحية استغلال واضح لثقتهم في الوطن، دون أي تدخل حازم من الجهات المعنية، ودون فتح تحقيق جدي يحدد المسؤوليات. فكيف يُسمح ببيع مشاريع سكنية خارج القانون؟ وأين كانت المراقبة؟ ومن يحمي حقوق المواطنين من جشع المنعشين العقاريين؟

إن ملف تجزئة ينشقرون بجماعة أولاد احسين يطرح أكثر من علامة استفهام، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية والمركزية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإنصاف المتضررين، لأن السكوت عن مثل هذه الخروقات لا يخدم إلا الفساد، ويضرب في العمق ثقة المواطن في مؤسسات بلده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى