أخبار وطنية

OCP يطلق المرحلة الأولى من برنامجه الأخضر ويشغل 202 ميغاواط من المحطات الشمسية بخريبكة وبنجرير وفم تيزي

هيئة التحرير/محمد ازروال

شرع المجمع الشريف للفوسفاط في خطوة جديدة ضمن مسار التحول الطاقي الوطني، بإطلاق المرحلة الأولى من برنامجه الاستثماري الأخضر عبر تشغيل ثلاث محطات شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 202 ميغاواط، موزعة على أولاد فارس بخريبكة (105 ميغاواط)، وفم تيزي بإقليم خريبكة (30 ميغاواط)، ومحطة بنجرير (67 ميغاواط)، وذلك في إطار برنامج الاستثمار الأخضر للمجموعة الممتد من 2023 إلى 2027، والبالغ غلافه المالي 13 مليار دولار، وفق ما تؤكده البيانات الرسمية للمكتب الشريف للفوسفاط.

ويأتي هذا الورش الطاقي، الذي تتولى تنفيذه شركة “OCP Green Energy”، لتعزيز هدف المجموعة بالوصول إلى 100 في المائة من حاجياتها الكهربائية من مصادر متجددة في أفق 2027، ودعم مسار الحياد الكربوني في أفق 2040، من خلال خفض الانبعاثات المرتبطة بالأنشطة الصناعية والمنجمية، وتطوير حلول طاقية مستدامة ترفع من تنافسية القطاع الفوسفاطي وتكرس ريادة المغرب قاريا في مجال الطاقات النظيفة.

وتعد محطة أولاد فارس بخريبكة، وفق المعطيات الرسمية التي عممها المجمع، من بين أكبر المحطات الكهروضوئية قيد التشغيل بالمغرب، بما يجعل الإقليم مركزا استراتيجيا ضمن السياسة الطاقية الوطنية. كما يؤكد المكتب أن هذه المرحلة اعتمدت على تجهيزات متطورة شملت تركيب مئات آلاف الألواح الشمسية والبنيات التقنية اللازمة لربط الإنتاج بالشبكة الكهربائية، فضلاً عن احترام معايير السلامة والنجاعة الطاقية.

وفي الجانب التمويلي، استفاد المشروع من دعم مؤسسات مالية دولية، أبرزها مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي (IFC)، التي منحت تمويلا بقيمة 100 مليون يورو، إلى جانب مساهمات مؤسسات تنموية أخرى، دعما لتوجه OCP نحو نموذج طاقي أخضر يضمن استقلالية أكبر في تدبير حاجياته الكهربائية، ويساهم في تقليص الكلفة الطاقية للأنشطة الصناعية، خاصة خلال فترات الذروة.

ويراهن المكتب الشريف للفوسفاط على هذه المشاريع لتعزيز قدرته الإنتاجية المستقبلية في مجال الطاقات المتجددة، عبر رفع الطاقة النظيفة إلى مستويات قد تتجاوز 5 جيغاواط بعد 2030، بما يوفر قاعدة طاقية مستدامة لمشاريع تحلية المياه، وإنتاج الأسمدة الخضراء، وتطوير الهيدروجين الأخضر، في انسجام مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال الانتقال الطاقي.

وبإطلاق هذه المرحلة الأولى، يؤكد المجمع الشريف للفوسفاط التزامه بمواصلة تنزيل رؤية صناعية جديدة تراعي البُعد البيئي والابتكار التكنولوجي، وترسّخ مكانة المملكة كفاعل إقليمي صاعد في قطاع الطاقات المتجددة، عبر مشاريع كبرى تُسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مسار التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى