أخبار وطنية

الملك محمد السادس يفتتح غداً السنة التشريعية الخامسة للولاية البرلمانية الحادية عشرة

هيئة التحرير/الجديدة وان

تتجه الأنظار، غداً الجمعة، إلى مقر البرلمان بالرباط، حيث سيترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية البرلمانية الحادية عشرة، في محطة دستورية تعكس المكانة المحورية للمؤسسة الملكية في توجيه العمل التشريعي وتقييم الأداء الحكومي.

البلاغ الصادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أوضح أن جلالة الملك سيلقي خطاباً سامياً أمام أعضاء مجلسي النواب والمستشارين، سيتم بثه مباشرة على أمواج الإذاعة وشاشات التلفزة ابتداءً من الساعة الرابعة والنصف من عصر يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، الموافق لـ17 ربيع الثاني 1447 هـ. وهو خطاب ينتظره الرأي العام الوطني لما يحمله عادة من توجيهات استراتيجية تؤطر المرحلة المقبلة من حياة المؤسسات.

يأتي هذا الافتتاح في سياق وطني مطبوع بتحديات اقتصادية واجتماعية متجددة، ووسط ترقب شعبي واسع لمدى تجاوب الفاعلين السياسيين مع مضامين الخطاب الملكي لعيد العرش الأخير، الذي دعا إلى تسريع وتيرة الإصلاحات، وتحقيق العدالة المجالية، وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة. ومن المرتقب أن يركز الخطاب الجديد على تقييم ما تحقق من تلك التوجيهات، وتحديد أولويات العمل للمرحلة الختامية من الولاية التشريعية الحالية.

وتعتبر هذه المحطة مناسبة دستورية لتجديد النفس السياسي داخل المؤسسة التشريعية، وإعطاء دفعة جديدة لمسار الإصلاحات المهيكلة التي دعا إليها الملك محمد السادس، سواء على مستوى الاستثمار العمومي، أو إصلاح التعليم والصحة، أو مواصلة تنزيل النموذج التنموي الجديد بروح من المسؤولية والالتزام الوطني.

كما ينتظر أن يتوقف الخطاب الملكي عند القضايا الإقليمية والديبلوماسية التي تهم المملكة، وفي مقدمتها ملف الوحدة الترابية، الذي يشكل ثابتا من ثوابت الأمة، إضافة إلى مواصلة سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر، وترسيخ الحضور المغربي في الفضاءين الإفريقي والمتوسطي في إطار علاقات قائمة على التعاون والاحترام المتبادل.

إن افتتاح الدورة البرلمانية لا يمثل فقط انطلاقة سنة تشريعية جديدة، بل هو أيضا لحظة لتجديد العهد بين الملك والشعب على مواصلة مسار البناء الديمقراطي، وترسيخ دولة المؤسسات، وتفعيل مبدأ الربط بين المسؤولية والمحاسبة. وهو موعد يتجدد كل سنة ليؤكد أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ماضٍ بثقة في ترسيخ نموذج سياسي وتنموي متوازن يضع المواطن في صلب اهتماماته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى