أخبار وطنيةأعمدة الرأي

الساعة الإضافية بالمغرب.. بين التشبث الحكومي ورغبة المغاربة في التخلي عنها

عبدالمالك اجريري

تتأهب وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالمغرب إلى العودة للعمل بالتوقيت الصيفي عند حلول الثانية صباحا من يوم الأحد 6 أبريل 2025، وذلك بزيادة ساعة عن التوقيت القانوني للمملكة، ويرافق هذا التغيير جدلا واسعا بين عموم المواطنين، إذ يعتبره أغلبيتهم إرهاقا جسديا وتعذيبا نفسيا، يعكر صفو حياتهم اليومية.

 وهذا ما أكده الأخصائي النفسي” عادل الصنهاجي” في حوار له مع جريدة هسبريس، حيث قال: “إن هناك ارتباطا وثيقا بين الاضطرابات النفسية واضطرابات النوم؛ بسبب عدم التكيف مع الساعة الإضافية، خاصة في الأيام الأولى، مما يؤدي إلى اضطرابات النوم نتيجة العبث بما يسمى الساعة البيولوجية” 

مما يشير إلى إحداث تغيير جذري في نمط العيش عند المواطن المغربي، ينعكس سلبا على صحته وعطائه الفكري والعملي على حد تعبيره. وأضاف نفس المتحدث: “أن هناك نظاما طبيعيا للنوم واليقظة يؤثر على نشاط الوظائف العقلية والحركية للإنسان”،

في تنبيه واضح منه إلى أن سلبيات هذه الساعة يمكن أن يؤدي إلى اختلال الحالة المزاجية والوظيفية للإنسان، مع اختلال نظام حياة الكثيرين من الأشخاص.

وتفاعل أحد المواطنين عبر صفحته الفايسبوكية بكتابته خاطرة شعرية حول نفس الموضوع وسمها ب ” ساعة الجحيم” يقول في مطلعها ما يلي:

وأنامُ على كُرهٍ، على جرحٍ

على صَباحٍ أراه حافي القدمين

يعدو إلى الغد

تملؤني ساعةُ الجحيمِ بالوقتِ

فأنامُ قبل النّوم

وأصحو قبل اليومِ

 في احتجاج واضح منه على ما تحدثه هذه الساعة الإضافية من سلبيات على حالته النفسية التي تفرض عليه التعايش مع وقع الفوضى والتشتث وغياب الانتظام.

وأمام هذه المشاكل التي تحدثها الساعة الإضافية بالمغرب عند عموم المواطنين، تُعزي الحكومة تمسكها بها إلى مجموعة من الأسباب يبقى أبرزها، ما تتيحه “الساعة الإضافية” من إيجابيات على الاقتصاد الوطني ناهيك عن التقليل من الاستهلاك الطاقي بالبلاد.

غير أن هذه المبررات تظل واهية بالنسبة للشعب المغربي الذي أرهقته تبعات الساعة الإضافية، مؤكدا على أن صحة الإنسان وراحته يجب أن تكون ضمن الأولويات، داعيا الحكومة إلى مراجعة قرارها بخصوص اعتماد ساعة إضافية عن التوقيت القانوني للمملكة قصد الحفاظ على التوازن في حياة المواطن المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى